من العجاز العلمى

ثبات الشخصية

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم وعن المبتلي حتى يبرأ وعن الصبي حتي يكبر ) صحيح الجامع

ثبت في الطب الحديث أن خلايا الإنسان في الجلد والعضلات والعظام والعيون كلها تتجدد كل سبع سنوات مرة واحدة ما عدا الخلايا العصبية فإنها تتوقف عن النمو للإنسان عن السنة السابعة تقريبا حيث إن 9 / 10 من المخ ينمو في تلك الفترة . وإلاّ فلو تغيرت الخلايا العصبية لتغيرت شخصية الإنسان ولكان له عدة تصرفات في يوم واحد . وهذا من بديع صنع الله ورحمته إذ إن الله سبحانه رفع التكليف عن غير المكلف وهو الذي لم يكتمل نموه بعد .. فإذا كبر الصبي ثبتت شخصيته من خلال ثبات خلاياه العصبية التي لا تزيد ولا تنقص بسبب تلف أو مرض وإلاّ لتعطلت وظائفه عن الحركة .. فسبحان الله جلّت قدرته قال تعالى : ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) , ألا يستحق ذلك سجودا لله وشكرا ؟

حركة الشمس وجريانها ونهايتها

آيات الإعجاز:

قال الله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].
وقال عز وجل: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد: 2].
وقال سبحانه: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].


التفسير اللغوي:

"والشمس تجري لمستقر لها" أي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاً.
وقيل لأجلٍ قُدِّر لها.

فهم المفسرين:

أشار علماء التفسير كالرازي والطبري والقرطبي استنباطاً من الآيات القرآنية أن الشمس كالأرض وغيرها من الكواكب، هي في حالة حركة وسَبْحٍ دائمة في مدار خاص بها.

مقدمة تاريخية:

استطاع الصينيون والبابليون أن يتنبؤوا بالكسوف والخسوف ثم ازداد الاهتمام بعلم الفلك في عهد اليونان، فقرر طالس وأرسطو وبطليموس أن الأرض ثابتة، وهي مركز الكون، والشمس وكل الكواكب تدور حولها في كون كروي مغلق.

وفي بداية القرن الثالث قبل الميلاد جاء "أريستاركوس" (Aristarchus) بنظرية أخرى، فقد قال بدوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر الشمس جرماً ثابتاً في الفضاء، ورفض الناس هذه النظرية وحكموا على مؤيديها بالزندقة وأنزلوا بهم أشد العقاب وبقي الأمر على تلك الحال حتى انتهت العصور الوسطى.

في عام 1543 نشر العالم البولوني "كوبرنيكوس" (Copernicus) كتابه عن الفلك والكواكب وأرسى في كتابه نظرية دوران الأرض حول الشمس، ولكنه اعتبر أيضاً أن الشمس ثابتة كسلفه أريستاركوس.

ثم بدأت تتحول هذه النظرية إلى حقيقة بعد اختراع التلسكوب وبدأ العلماء يميلون إلى هذه النظرية تدريجياً إلى أن استطاع العالم الفلكي الإيطالي "غاليليو" (Galileo) أن يصل إلى هذه الحقيقة عبر مشاهداته الدائمة وتعقّبه لحركة الكواكب والنجوم وكان ذلك في القرن السابع عشر، وفي القرن نفسه توصّل "كابلر" (Kepler) العالم الفلكي الألماني إلى أن الكواكب لا تدور حول الأرض فحسب بل تسبح في مدارات خاصة بها إهليجية الشكل حول مركز هو الشمس.

وبقي الأمر على ما هو عليه إلى أن كشف العالم الإنكليزي "ريتشارد كارينغتون" (Richard Carrington) في منتصف القرن التاسع عشر أن الشمس تدور حول نفسها خلال فترة زمنية قدرها بثمانية وعشرين يوماً وست ساعات وثلاث وأربعين دقيقة وذلك من خلال تتبّعه للبقع السوداء التي اكتشفها في الشمس كما جاء في وكالة الفضاء الأميركية . ويعتقد العلماء الآن أن الشمس قد قطعت نصف مدة حياتها، وأنها ستتحول تدريجياً إلى نجم منطفىء بعد خمس مليارات سنة، بعد أن تبرد طاقتها وتتكثف الغازات فيها.

حقائق علمية:

– كشف العالم الفلكي "كابلر" أن الشمس وتوابعها من الكواكب تسبح في مدارات خاصة بها وفق نظام دقيق.
– كشف العالم الفلكي "ريتشارد كارينغتون" أن الشمس تدور حول نفسها.
– أن الشمس سينطفىء نورها عندما ينتهي وقودها وطاقتها حيث تدخل حينئذ عالم النجوم الأقزام ثم تموت.

التفسير العلمي:

يقول المولى عز وجل في كتابه المجيد: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} [يس: 38].
تشير الآية القرآنية الكريمة إلى أن الشمس في حالة جريان مستمر حتى تصل إلى مستقرها المقدّر لها، وهذه الحقيقة القرآنية لم يصل إليها العلم الحديث إلا في القرن التاسع عشر الميلادي حيث كشف العالم الفلكي "ريتشارد كارينغتون" أن الشمس والكواكب التي تتبعها تدور كلها في مسارات خاصة بها وفق نظام ومعادلات خاصة وهذا مصداق قوله تعالى: {كُلٌّ يَجْرِي لأَجَلٍ مُسَمًّى} [الرعد: 2]، فما هو التفسير العلمي لحركة الشمس؟

إن الشمس نجم عادي يقع في الثلث الخارجي لشعاع قرص المجرّة اللبنية وكما جاء في الموسوعة الأميركية فهي تجري بسرعة 220 مليون كلم في الثانية حول مركز المجرة اللبنية التي تبعد عنه 2.7 × 10 17 كلم ساحبة معها الكواكب السيارة التي تتبعها بحيث تكمل دورة كاملة حول مجرتها كل مائتين وخمسين مليون سنة.

فمنذ ولادتها التي ترجع إلى 4.6 مليار سنة، أكملت الشمس وتوابعها 18 دورة حول المجرة اللبنية التي تجري بدورها نحو تجمع من المجرات، وهذا التجمع يجري نحو تجمع أكبر هو كدس المجرات، وكدس المجرات يجري نحو تجمع هو كدس المجرات العملاق، فكل جرم في الكون يجري ويدور ويسبح ونجد هذه المعاني العلمية في قوله تعالى: {وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [يس: 40].

ولكن أين هو مستقر الشمس الذي تحدث عنه القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَهَا}؟

إن علماء الفلك يقدّرون بأن الشمس تسبح إلى الوقت الذي ينفد فيه وقودها فتنطفىء، هذا هو المعنى العلمي الذي أعطاه العلماء لمستقر الشمس، هذا بالإضافة إلى ما تم كشفه في القرن العشرين من أن النجوم كسائر المخلوقات تنمو وتشيخ ثم تموت، فقد ذكر علماء الفلك في وكالة الفضاء الأميركية (NASA) أن الشمس عندما تستنفذ طاقتها تدخل في فئة النجوم الأقزام ثم تموت وبموتها تضمحل إمكانية الحياة في كوكب الأرض – إلا أن موعد حدوث ذلك لا يعلمه إلا الله تعالى الذي قال في كتابه المجيد: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلا هُوَ} [الأعراف: 187].

المراجع العلمية:

ذكرت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن الشمس تدور بنفس اتجاه دوران الأرض و"دوران كارنغتون" سمي نسبة للعالِم "ريتشارد كارنغتون"، العالم الفلكي الذي كان أول من لاحظ دوران البقع الشمسية مرة كل 27.28 يوماً.

وتقول الموسوعة الأميركية أن مجرتنا -مجرة درب التبانة- تحتوي حوالي 100 بليون نجم، ;كل هذه النجوم تدور مع الغاز والغب
ار الكوني الذي بينها حول مركز المجرة، تبعد الشمس عن مركز المجرة مليارات الكيلومترات 2.7×10 17 (1.7×10 17) وتجري حوله بسرعة 220كلم/ثانية (140 ميل/الثانية)، وتستغرق حوالي 250 مليون سنة لتكمل دورة كاملة، وقد أكملت 18 دورة فقط خلال عمرها البالغ 4.6 مليارات سنة.

وذكرت أيضا وكالة الفضاء الأميركية (ناسا): " الذي يظهر أن الشمس قد كانت نشطة منذ 4.6 بليون سنة وأنه عندها الطاقة الكافية لتكمل خمسة بليون سنة أخرى من الآن".
وأيضا تقول : "يقدر للشمس انتهاؤها كنجم قزم".

وجه الإعجاز:
وجه الإعجاز في الآيات القرآنية الكريمة هو تقريرها بأن الشمس في حالة جريان وسَبْحٍ في الكون، هذا ما كشف عنه علم الفلك الحديث بعد قرون من نزول القرآن الكريم.

هل كانت بلاد العرب مروجاً وأنهاراً؟

أحاديث الإعجاز:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً" حديث صحيح رواه مسلم.

التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

المَرْجُ: أرضٌ ذات كلأ ترعى فيها الدواب، وفي التهذيب أرض واسعة فيها نبت كثير تمرُجُ فيها الدواب، والجمع مروج.

فهم المفسرين:

لم يشر علماء الحديث إلى ما كشفته الدراسات الجيولوجية في عصرنا لانعدام المعلومات والتقنية المناسبة لمعرفة ذلك وقتئذ.

حقائق علمية:

– يذكر علماء الجيولوجيا أنه قد مرّ على الأرض منذ عشرة آلاف سنة عصر جليديّ بدأ رحلته من القطب الشمالي ووصل إلى الجزيرة العربية، فحوّلها إلى أنهار وبساتين.
– مر على الأرض مرحلة جليدية خفيفة بدأت في القرن السادس عشر وامتدّت لثلاثة قرون كان ذروتها في سنة 1750.
– إن الأعاصير الثلجية التي تضرب أوروبا وأمريكا علامة على بداية عصر جليدي آخر، تعود به شبه الجزيرة العربية كما كانت منذ عشرة آلاف سنة مروجاً وأنهاراً.

– تم اكتشاف قرية الفاو في الربع الخالي بشبه الجزيرة العربية، حيث كانت مدفونة تحت جبال من الرمال، فاعتبرت دليلاً على وجود حياة سابقة في تلك الصحارى.

التفسير العلمي:

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقوم الساعة حتى تعود أرض العرب مروجاً وأنهاراً" حديث صحيح رواه مسلم.

إن الحديث النبوي الشريف يشير إلى أن منطقة شبه الجزيرة العربية كانت فيما مضى مملوءة بالأنهار والبساتين، وأنها ستعود كما كانت قبل أن تنتهي الحياة على هذه الأرض.

ترى ماذا يقول علماء الجيولوجيا عن هذا التقرير النبوي؟

يذكر العلماء الجيولوجيون أنه مر على كوكب الأرض عدة عصور جليدية كان آخرها منذ عشرة آلاف سنة، وهو زمن تحوّلت فيه كمية من البحار إلى ثلوج تراكمت في القطب المتجمد الشمالي. ثم أخذت هذه الثلوج بالزحف نحو الجنوب باتجاه أوروبا وأمريكا حتى وصلت إلى شبه جزيرة العرب، والتي أصبحت عندئذ أكثر مناطق العالم من حيث الأمطار والأنهار، فكثرت فيها البساتين والمروج. وقد أجملت الموسوعة البريطانية وصف هذه الظاهرة فذكرت ما ترجمته أن تغيرات المناخ والطقس كان كبيراً بالقرب من المناطق الجليدية التي امتدت نحو الجنوب وتسببت بتغير المناخ فيه وظهور حياة نباتية جديدة.

ويشير الجيولوجيون أيضاً إلى أن العواصف الثلجية التي تضرب أوروبا وأمريكا اليوم علامة على بداية عصر جليدي آخر، وأن هذا العصر الجليدي عندما يكتمل ستصبح البلاد العربية أكثر المناطق من حيث الأنهار والبساتين.

كما تم اكتشاف قرية الفاو في الربع الخالي بالصحراء السعودية، والتي كانت تحت جبال من الرمال، حيث قدّر الجيولوجيون أن الرمال الموجودة في الصحراء العربية توجد تحتها أنهار وأشجار اندرست بفعل تكاثف الرمال فوقها.

وقد استغرب الجيولوجي الألماني "كرونر" (Kroner) عندما عُرِضت عليه ترجمة هذا الحديث النبوي الشريف "لا تقوم الساعة حتى تعود بلاد العرب مروجاً وأنهاراً" وأنها ستعود كما كانت؟ فأجاب الدكتور كرونر: إن هذا لا يمكن أن يصدر إلا بوحي" كما إن شهادة هذا العالم الجيولوجي الألماني تصديق لقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ} [النمل: 6] وقوله أيضاً: {لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ}.

المراجع العلمية:

جاء في الموسوعة البريطانية ما ترجمته: " هل كانت بلاد العرب مروجاً وأنهاراً؟

1- من أهم مظاهر العصر الجليدي الأخير (1.600.000 إلى 10.000 سنة ماضية) كان التمدد والانكماش المتكرران لغطاء الأرض الجليدي، هذه التغيرات الجليدية أثرت على المحيط الجيولوجي والمناخي والبيولوجي، وعلى تطور البيئة الإنسانية الأولى. اعتمد العصر الجليدي في تغيراته على تحرك القشرة الجليدية. تقريباً كل كندا، الثلث الشمالي من الولايات المتحدة، ومعظم أوروبا، كل اسكندنافيا، ومناطق كبيرة من شمال سيبريا كانت مغطاة بالجليد خلال العصور الجليدية. في زمن ما، خلال العصر الجليدي 30% من أرض الكوكب الأرضي كان مغطى بالجليد، وأحياناً كان الغطاء الجليدي يتقلص إلى أقل مما هو موجود اليوم.

2- تغير المناخ: إن التغيرات البيئية المصحوبة بتغير المناخ سببت اضطرابات قوية لطيور الفاونا والفلورا على اليابسة وفي المحيطات. هذه الاضطرابات كانت كبيرة قرب القشور الجليدية الأمامية التي امتدت إلى الجنوب وسببت في تغيّر المناطق المناخية والنباتية.

في المناطق المعتدلة في وسط أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية، حيث توجد غابات صغيرة اليوم، كانت الخضرة والنباتات مشابهة لنباتات المنطقة الشمالية التاندرا ذات الأعشاب والحشائش والقليل من الأشجار خلال العصور الجليدية. جنوباً كانت توجد مناطق واسعة من الغابات ذات النسب المتفاوتة من شجر الصنوبر وغيرها، والتي امتدت إلى البحر الأبيض المتوسط في أوروبا وشمال لويزيانا في شمال أمريكا.

3- العصر الجليدي الصغير:

عدد من العصور الجليدية المهمة حصلت خلال تاريخ كوكب الأرض، أولها كان منذ حوالي 570 مليون سنة، وأقربها منذ حوالي (1.600.000 سنة وانتهى منذ 10.000 سنة). مر على الأرض عصر أشبه ما يكون ب
لعصور الجليدية سُمِّيَ بالعصر الجليدي الصغير، في القرن السادس عشر واستمر لثلاثة قرون، وصل إلى ذروته في عام 1750 م حيث كان الغطاء الجليدي منتشراً انتشاراً كبيراً على سطح الأرض أكثر من أي وقت مضى منذ العصور الجليدية الأساسية".

وجه الإعجاز:

وجه الإعجاز في الحديث النبوي هو قوله عليه الصلاة والسلام: "حتى تعود" والعودة لا تكون إلا بعد ذهاب أي كينونة سابقة، فبلاد العرب كانت مروجاً وأنهاراً وستعود كما كانت، وهذا ما كشفه علماء الجيولوجيا في

البصمات وشخصية الإنسان

آيات الإعجاز:

قال الله جل ثناؤه: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} [القيامة: 1-4].

التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

البنان: أطراف الأصابع من اليدين والرجلين، البنانة: الإصبع كلها، وتقال للعقدة من الإصبع.

فهم المفسرين:

قال القرطبي في تفسير الآية:

البنان عند العرب: الأصابع: واحدها بنانة.
قال القرطبي والزجاج: "وزعموا أن الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام فقال الله تعالى: بلى قادرين على أن نعيد السّلاميات على صغرها، وتؤلف بينها حتى تستوي، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر".

ويجدر بنا أن نلفت النظر إلى أن العلماء لم يكن بين أيديهم من وسائل طبية حديثة توصلهم إلى ما اكتشفه علماء التشريح بعد ذلك بقرون.

مقدمة تاريخية:

في عام 1823 اكتشف عالم التشريح التشيكي "بركنجي" (Purkinje) حقيقة البصمات ووجد أن الخطوط الدقيقة الموجودة في رؤوس الأصابع (البنان) تختلف من شخص لآخر، ووجد ثلاثة أنواع من هذه الخطوط: أقواس أو دوائر أو عقد أو على شكل رابع يدعى المركبات، لتركيبها من أشكال متعددة.

وفي عام 1858 أي بعد 35 عاماً، أشار العالم الإنكليزي "وليم هرشل" (William Herschel) إلى اختلاف البصمات باختلاف أصحابها، مما جعلها دليلاً مميزاً لكل شخص.

وفي عام 1877 اخترع الدكتور "هنري فولدز" (Henry Faulds) طريقة وضع البصمة على الورق باستخدام حبر المطابع.

وفي عام 1892 أثبت الدكتور "فرانسيس غالتون" (Francis Galton) أن صورة البصمة لأي إصبع تعيش مع صاحبها طوال حياته فلا تتغير رغم كل الطوارىء التي قد تصيبه، وقد وجد العلماء أن إحدى المومياء المصرية المحنّطة احتفظت ببصماتها واضحة جلية.

وأثبت جالتون أنه لا يوجد شخصان في العالم كله لهما نفس التعرجات الدقيقة وقد أكد أن هذه التعرّجات تظهر على أصابع الجنين وهو في بطن أمه عندما يكون عمره بين 100 و 120 يوماً.

وفي عام 1893 أسس مفوّض اسكتلند يارد، "إدوارد هنري" (Edward Henry) نظاماً سهلاً لتصنيف وتجميع البصمات، لقد اعتبر أن بصمة أي إصبع يمكن تصنيفها إلى واحدة من ثمانية أنواع رئيسية، واعتبر أن أصابع اليدين العشرة هي وحدة كاملة في تصنيف هوية الشخص. وأدخلت في نفس العام البصمات كدليل قوي في دوائر الشرطة في اسكتلند يارد. كما جاء في الموسوعة البريطانية.

ثم أخذ العلماء منذ اكتشاف البصمات بإجراء دراسات على أعداد كبيرة من الناس من مختلف الأجناس فلم يعثر على مجموعتين متطابقتين أبداً.

حقائق علمية:

– يتم تكوين بصمات البنان عند الجنين في الشهر الرابع، وتظل ثابتة ومميزة طوال حياته.
– البصمات هي تسجيل للتعرّجات التي تنشأ من التحام طبقة الأدمة مع البشرة.
– تختلف هذه التعرجات من شخص لآخر، فلا تتوافق ولا تتطابق أبداً بين شخصين.
– أصبحت بصمات الأصابع الوسيلة المثلى لتحديد هوية الأشخاص.

التفسير العلمي:

يقول الله تعالى ذكره في سورة القيامة آية [1-4]: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ}، لقد أثارت الإشارة في الآيات الكريمة من سورة القيامة انتباه المفسرين ودهشتهم حيث أقسم الله تعالى باليوم الآخر وبالنفس الباقية على فطرتها التي تلوم صاحبها على كل معصية أو تقصير، لقد أقسم الله تعالى بهما على شيء عظيم يعدّ الركن الثاني من أركان العقيدة الإسلامية ألا وهو الإيمان ببعث الإنسان بعد موته وجمع عظامه استعداداً للحساب والجزاء، ثم بعد أن أقسم الله تعالى على ذلك بين أن ذلك ليس مستحيلاً عليه لأن من كان قادراً على تسوية بنان الإنسان هو قادر أيضاً على جمع عظامه وإعادة الحياة إليها.

ولكن الشيء المستغرب لأول نظرة تأمل في هذا القسم هو القدرة على تسوية البنان، والبنان جزء صغير من تكوين الإنسان، لا يدل بالضرورة على القدرة على إحياء العظام وهي رميم، لأن القدرة على خلق الجزء لا تستلزم بالضرورة القدرة على خلق الكل.

وبالرغم من محاولات المفسرين إلقاء الضوء على البنان وإبراز جوانب الحكمة والإبداع في تكوين رؤوس الأصابع من عظام دقيقة وتركيب الأظافر فيها ووجود الأعصاب الحساسة وغير ذلك، إلا أن الإشارة الدقيقة لم تُدرك إلا في القرن التاسع عشر الميلادي، عندما اكتشف عالم التشريح التشيكي "بركنجي" أن الخطوط الدقيقة الموجودة على البشرة في رؤوس الأصابع تختلف من شخص لآخر، حيث وجد ثلاثة أنواع من هذه الخطوط فهي تكون إما على شكل أقواس أو دوائر أو عقد، أو على شكل رابع يدعى المركبّات وذلك لتركيبها من أشكال متعددة.

وفي سنة 1858 أشار العالم الإنكليزي "وليم هرشل" إلى اختلاف البصمات باختلاف أصحابها، مما يجعلها دليلاً مميزاً لكل شخص.

والمدهش أن هذه الخطوط تظهر في جلد الجنين وهو في بطن أمه عندما يكون عمره 100 أو 120 يوماً، ثم تتكامل تماماً عند ولادته ولا تتغير مدى الحياة مهما تع
ّض الإنسان للإصابات والحروق والأمراض، وهذا ما أكّدته البحوث والدراسات التي قام بها الطبيب "فرانسيس غالتون" سنة 1892 ومن جاء بعده، حيث قررت ثبات البصمات الموجودة على أطراف الأصابع رغم كل الطوارىء كما جاء في الموسوعة البريطانية.

ولقد حدث أن بعض المجرمين بمدينة شيكاغو الأمريكية تصوروا أنهم قادرون على تغيير بصماتهم فقاموا بنزع جلد أصابعهم واستبداله بقطع لحمية جديدة من مواضع أخرى من أجسامهم، إلا أنهم أصيبوا بخيبة الأمل عندما اكتشفوا أن قِطَع الجلد المزروعة قد نمت واكتسبت نفس البصمات الخاصة بكل شخص منهم.

كما وجد علماء التشريح أن إحدى المومياء المصرية المحنّطة قد احتفظت ببصماتها جلية.

ولقد قام الأطباء بدراسات تشريحية عميقة على أعداد كثيرة من الناس من مختلف الأجناس والأعمار، حتى وقفوا أمام الحقيقة العلمية ورؤوسهم منحنية ولسان حالهم يقول: لا أحد قادر على التسوية بين البصمات المنتشرة على كامل الكرة الأرضية ولو بين شخصين فقط.

وهذا ما حدا بالشرطة البريطانية إلى استعمالها كدليل قاطع للتعرّف على الأشخاص، ولا تزال إلى اليوم أمضى سلاح يُشهر في وجه المجرمين.

فخلال تسعين عاماً من تصنيف بصمات الأصابع لم يُعثر على مجموعتين متطابقتين منها، وحسب نظام "هنري" الذي قام بتطويره مفوض اسكتلند يارد "إدوارد هنري" سنة 1893م، فإن بصمة أي إصبع يمكن تصنيفها إلى واحدة من ثمانية أنواع رئيسية، بحيث تُعتبر أصابع اليدين العشرة وحدة كاملة في تصنيف بطاقة الشخص.

وهنا نلاحظ أن الآية في سورة العلق تتحدث أيضاً عن إعادة خلق بصمات الأصابع جميعها لا بصمة إصبع واحدة، إذ إن لفظ "البنان" يُطلق على الجمع أي مجموع أصابع اليد، وأما مفرده فهو البنانة، ويلاحظ أيضاً التوافق والتناغم التام بين القرآن والعلم الحديث في تبيان حقيقة البنان، كما أن لفظة "البنان" تُطلق كذلك على أصابع القدم، علماً أن بصمات القدم تعد أيضاً علامة على هوية الإنسان.

ولهذا فلا غرابة أن يكون البنان إحدى آيات الله تعالى التي وضع فيها أسرار خلقه، والتي تشهد على الشخص بدون التباس فتصبح أصدق دليل وشاهد في الدنيا والآخرة، كما تبرز معها عظمة الخالق جل ثناؤه في تشكيل هذه الخطوط على مسافة ضيقة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات مربعة.

ترى أليس هذا إعجازاً علمياً رائعاً، تتجلى فيه قدرة الخالق سبحانه، القائل في كتابه: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [فصلت: 53].

المراجع العلمية:

جاء في الموسوعة البريطانية ما ترجمته: "قام المشرّحون الأوائل بشرح ظاهرة الأثلام في الأصابع، ولكن لم يكن تعريف البصمات معتبراً حتى عام 1880 عندما قامت المجلة العلمية البريطانية (الطبيعة: Nature) بنشر مقالات للإنكليزيّيْن "هنري فولدز" و "وليم جايمس هرشل" يشرحان فيها وحدانية وثبوت البصمات، ثم أثبتت ملاحظاتهم على يد العالم الإنكليزي "فرانسيس غالتون". الذي قدم بدوره النظام البدائي الأول لتصنيف البصمات معتمداً فيه على تبويب النماذج إلى أقواس، أو دوائر، أو عقد. لقد قدم نظام "غالتون" خدمة لمن جاء بعده، إذ كان الأساس الذي بني عليه نظام تصنيف البصمات الذي طوره "إدوارد هنري"، والذي أصبح "هنري" فيما بعد المفوّض الحكومي الرئيسي في رئاسة الشرطة في لندن".

وذكرت الموسوعة البريطانية أيضا:" أن البصمات تحمل معنى العصمة –عن الخطأ- في تحديد هوية الشخص، لأن ترتيب الأثلام أو الحزوز في كل إصبع عند كل إنسان وحيداً ليس له مثيل ولا يتغير مع النمو وتقدم السن.

إن البصمات تخدم في إظهار هوية الشخص الحقيقية بالرغم من الإنكار الشخصي أو افتراض الأسماء، أو حتى تغير الهيئة الشخصية من خلال تقدم العمر أو المرض أو العمليات الجراحية أو الحوادث".

وجه الإعجاز:

بعد أن أنكر كفار قريش البعث يوم القيامة وأنه كيف لله أن يجمع عظام الميت، رد عليهم رب العزة بأنه ليس قادر على جمع عظامه فقط بل حتى على خلق وتسوية بنانه، هذا الجزء الدقيق الذي يعرّف عن صاحبه والذي يميز كل إنسان عن الآخر مهما حصل له من الحوادث. وهذا ما دلت عليه الكشوف والتجارب العلمية منذ أواخر القرن التاسع عشر.

القرن العشريالماء والبساتين في تبوك

عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : خرجنا مع رسول الله صلة الله عليه و سلم عام غزوة تبوك ، فكتن يجمع الصلاة ، فصلى الظهر و العصر جميعاً ، و المغرب و العشاء جميعاً ، حتى إذا كان يوماً أخَّر الصلاة ثم خرج فصلى الظهر و العصر جميعاً ، ثم دخل ثم خرج فصلى المغرب و العشاء جميعاً ثم قال : " إنكم ستأتون غداً إن شاء الله عين تبوك ، و إنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار ، فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئاً حتى آتي " فجئناها و قد سبقنا إليها رجلان ، و العين مثل الشراك تبضّ بشيء من ماء [ الشراك : هو سير النعل ، ومعناه ماء قليل جداً ، وتبضّ : تسيل ] ، قال : فسألهما رسول الله صلى الله عليه و سلم : هل مسستما من ماءها شيئاً ؟ قالا : نعم ، فسبَّهما النبي صلى الله عليه و سلم وقال لهما ما شاء الله له أن يقول . قال : ثم غرفوا بأيديهم من العين قليلاً ، قليلاً حتى اجتمع في شيء ، قال : وغسل رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه يديه ووجهه ثم أعاده فيه فجرت العين بماء غزير منهمر ، أو قال غزير ، حتى استقى الناس ، ثم قال : " يوشك يا معاذ إن طالت بك حياة أن ترى ما ههنا قد ملئ جناناً " . صحيح مسلم في كتاب الفضائل 2282
وقد أثبت الواقع الحديث للنهضة الزراعية الحديثة لمدينة تبوك و ما حولها صدق ما أخبر عنه النبي صلى الله عليه و سلم فقد ملئت جناناً و بساتين و كأنها بكثافة أشجارها و شدة خضرتها تشبه بساتين بلاد الشام و مزارعها ، و قد انتشر إنتاجها من الفاكهة و الخضراوات في أسواق المملكة العربية السعودية و في خارجها .
بدء حسابات الجنين

عن عبد الله قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو الصادق المصدوق قال : " إن أحدكم يُجمَع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يُرسَل المَلَك فينفخ فيه الروح ، ويؤمَر بأربع كلمات : بكتب رزقه ، و أجله ، و عمله ، و شقي أو سعيد . فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، و إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه و بينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها " رواه الشيخان البخاري و مسلم و اللفظ له في كتاب القدر 2643
فقوله : " إن أحدكم يُجمَع خلقه في بطن أمه " يدل على أن هناك عملية جمع للخلق ، والخلق نصفان : نصف تحمله النطفة المؤنثة ، و نصف تحمله النطفة المذكرة على صبغياتهما ( كروموسوماتهما ) ، و تبدأ عملية الجمع حين تبدأ النطفتان التحرك باتجاه بعضهما البعض ، و ما يجري في خصية الرجل خارج عن نص الحديث ، أما ما يجري في بطن المرأة فداخل في الحساب ، إذ نبدأ حساب الأربعينات اعتباراً من أول الدورة الشهرية ، أي من أول يوم من آخر طَمث _ حيض _ رأته المرأة ، لأنه اليوم الذي يبدأ فيه تشكل الجريب حول البييضة ، أو بكلمة أخرى : هو اليوم الذي يبدأ فيه التطور الذي سيؤدي إلى الإلقاح ، و هو ما ينطبق عليه نص الحديث حرفياً : بدء عملية جمع الخلق في بطن الأم ؛ و هو الحساب المعتمد في علم التوليد في كل كتب التوليد على الإطلاق ، و هو منتشر في كل بطاقات الحوامل و في كل المستشفيات في مختلف أرجاء العالم ، فاليوم الأول من آخر طمث هو الموعد الحقيقي لبدء حوادث الحمل ، و هو اليوم الوحيد الذي تذكره المرأة و يمكن سؤالها عنه ، أما الجماع الملقح فهو واحد من عدد لا تعلم المرأة أيها تختار ، و من أين لها أن تعلم في أي مرة حصل الإلقاح ، حتى لو حصل الحمل نتيجة جماع واحد فقد يلتبس أمر حصول الإلقاح بعده لعدة أيام .
إن حديث الأربعينات يقدم التقسيم العلمي والعملي الوحيد الواقعي المبسط لعلم الجنين ، و ذلك دون إهمال أي حقيقة من حقائق هذا العلم فهو من جوامع الكلم الشاهدة على قيام الساعة على نبوة الصادق الأمين صلى الله عليه و سلم ، و أعترف أني فهمت علم الجنين لأول مرة في حياتي حين فهمت حديث الأربعينات :
فالمرحلة الأولى : للتخطيط واتخاذ الاستعدادات اللازمة و مدتها أربعين يوماً من أول يوم من آخر طمث .
والمرحلة الثانية : هي للتنفيذ و الأعمال الإنشائية السريعة ، و اسم هذه المرحلة : العلقة ، لأن محصول الحمل يكون فيها معلقاً بجدار الرحم تخلق فيه كل الأعضاء ، و حين تنتهي يكون الجنين خلقاً سوياً ، و تستمر هذه المرحلة أربعين يوماً أيضاً .
والمرحلة الثالثة : هي المضغة ، سميت بذلك لأن محصول الحمل أصبح كقطعة اللحم ، و هي مؤلفة من قطعتين إحداهما توصف بالمخلَّقة و هي الجنين ، و الثانية غير المخلَّقة و هي المشيمة ، و تستمر أربعين يوماً أخرى ، و لا ندري بالضبط ما يجري فيها إلا ما يتعلق بالعظام التي تأخذ بالتعظم و العضلات التي تأخذ بالتخطط ( التعضُّل ) [ عن كتاب القرار المكين باختصار ] .
وقوله : " ذراع " المراد منه كما يقول النووي في شرح صحيح مسلم : التمثيل للقرب من موته و دخوله عقبه الجنة أو النار ، و أن تلك الدار ما بقي بينه و بين أن يصلها إلا كمن بقي بينه و بين موضع من الأرض ذراع ، و المراد بهذا الحديث أن هذا قد يقع في نادر من الناس لا أنه غالب فيهم ، ثم إنه من لطف الله تعالى و سعة رحمته انقلاب الناس من الشر إلى الخير في كثرة و أما انقلابهم من الخير إلى الشر ففي غاية الندور و نهاية القلة .

المصدر : " الأربعون العلمية " عبد الحميد محمود طهماز – دار القلم

Advertisements

4 responses to “من العجاز العلمى”

  1. Moahmmad Ribhy says :

    بارك الله فيك على المعلومات المفيدة

  2. أبو علي - محمد سالم says :

    افتنى افادك الله

  3. buyvigrx says :

    I don’t usually reply to posts but I will in this case. I’ve been experiencing this very same problem with a new WordPress installation of mine. I’ve spent weeks calibrating and getting it ready when all of a sudden… I cannot delete any content. It’s a workaround that, although isn’t perfect, does the trick so thanks! I really hope this problem gets solved properly asap.

  4. buyvigrx says :

    A SUPPORTED BY THE DEVELOPER TOOLS? It was interesting. You seem very knowledgeable in ypour field.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: