Archive | April 2007

المنظومة

المنظومة..
مشكلة رحلتنا نحو حضارة القرن الحادى والعشرين، هى أنه ليست لدينا منظومة واضحة، تحدِّد ما ينبغى أن نكتسبه أو نصبح عليه، خلال السنوات العشر القادمة.. كبداية..
فحتى عندما نطمح إلى التطوّر، نعمل بصورة عشوائية غير منتظمة، ونتخبط فى بعضنا البعض، وتتداخل أهدافنا، وقيمنا، وطموحاتنا.. بل ومنظوماتنا أيضاً..
والطريق إلى الحضارة لا يمكن أن يبدأ، إلا لو وضعنا نصب أعيننا منظومة واضحة، وخريطة مفصلة، وقيم بعينها، لابد وأن نكتسبها، ونكسبها للأجيال الجديدة منا، على أمل أن يكون هذا نواة لحاقنا بالعصر الحديث، واستعادة ما كنا عليه يوماً، كخير أمة أخرجت للناس..
البعض ينظر إلى الأمور ببساطة، فيشير إلى أننا لو أمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، سنصح خير أمة أخرجت للناس، وهذا قول حق يراد به باطل..
فصحيح أن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هما الأساس، ولكن حتى السعى إليهما يحتاج إلى قيم واضحة، تنير الطريق، وتجعلنا على يقين من المعروف، الذى نأمر به، والمنكر الذى ننهى عنه، خاصة وأن الأمر ينقسم بين محكمات، لن نبذل جهداً كبيراً، للاتفاق عليها وفهمها، ومتشابهات كانت وما زالت ترهقنا وتبث فينا بذور الشقاق والخلاف..
البداية إذن لابد وأن تكون عبر استرجاع وبناء قيم أساسية، تقوم عليها أية حضارة..
قيم دينية، وثقافية، واقتصادية، واجتماعية، وعلمية، وحتى رياضية..
قيم تهزم عصبيتنا، وتعنتاتنا، وتبث فى عقولنا فكراً جديداً، شديد الإيمان – عن علم – بكل قيمه، شديد الوثوق فى دينه ومبادئه، شديد القوة فى التمسك بهما والدفاع عنهما..
واستعراض تلك القيم يضعنا دوماً أمام معادلة صعبة، بل شديدة الصعوبة والتعقيد..
فبأى منها نبدأ..
أية قيمة ينبغى أن تبنى عليها باقى القيم..
وهل ينبغى أن نعمل عليها كلها فى آن واحد، أم أنه هناك ترتيب جيد، يحدِّد البداية والنهاية، والسبل التى ينبغى اتباعها، لاكتساب تلك القيم كلها؟!..
أسئلة عديدة، سينهمك معظمنا فيها، وسنخوض عشرات النقاشات والخلافات حولها، حتى ننسى مع الوقت الهدف الأساسى منها، وأنها كانت بداية طريق الحضارة..
دعونا نتفق إذن على أن الترتيب هنا غير هام..
فليبدأ كل منا بما يستطيعه..
وبما يناسبه..
التاجر منا مثلاً، عليه أن يبدأ بالتمسك بالقيم الاقتصادية والمالية، فلا يغش فى السلع، ولا يسرق فى الميزان، ولا يستغل حاجة الناس إلى ما يبيع، ولا يسعى لثراء فاحش، على حساب الفقراء والمساكين، وليمنح ما لديه من وظائف لمن يحتاجها، وينفق ما رزقه الله سبحانه وتعالى فيما يفيده، ويفيد البلاد والعباد، على ألا ينسى أبداً أن من ماله حق معلوم، للسائل والمحروم..
وعلى الرغم مما تبدو عليه هذه القيم السابقة، من وضوح وبساطة، فليسأل كل من يشتغل بالتجارة منا نفسه، كما يطبق منها عملياً؟!.. لو أننا صادقين منصفين، لاعترفنا بأننا لا ننفد أو نطبق حتى خمسين فى المائة منها..
هذا لأن النفس أمارة بالسوء، ولأننا نفتقر إلى منظومة واضحة، يلقنوننا إياها فى طفولتنا، ويؤكدون طوال الوقت أن تنفيذها وتطبيقها لا يحسنان آخرتنا وحدها، ولكن دنيانا أيضاً..
فلو أننا نثق فى أن كل تاجر لا يغش ولا يسرق، وأن أرباحه حلال، لا مغالاة فيها، لكثر إقبالنا على سلعه، ويشجعه هذا على مزيد من الاستثمار، وربما على الإنتاج أيضاً..
ولو أن لدنيا قيم اجتماعية، تحترم العمل، بكافة صوره، وتقدِّم مجهود الفرد، مهما كان شأنه، لاختلفت الصورة فى مجتمعاتنا، ولتحولنا إلى خلية نحل نشطة، ولتحسنت علاقات كل منا بالآخر، ولتوافرت فرص عمل أكثر، مما ينعكس حتماً على الإنتاج، وبالتالى على الاستهلاك..
وهكذا يصبح لدينا اقتصاد قوى..
احترام قيمة العمل وحدها، كافية لصنع ذلك المجتمع الاقتصادى المتقدِّم، الذى يحصل فيه كل إنسان على مقابل عمله، ويجيد تنظيم إنفاقه، فيسير الكل فى منظومة واضحة مرتبة..
وعندما ينتعش الاقتصاد، تنتعش معه كل أوجه الحياة الأخرى.. فالاقتصاديون سيولون اهتماماً كبيراً للعلم، وسيمولون الأبحاث، ويمنحون المنح الدراسية، وينشئون المدارس والمعاهد والكليات والجامعات؛ لأن أبحاثها تساعد مصانعهم، ومشروعاتهم، وتخفض تكاليف إنتاجهم، وتضاعف أرباحهم..
ومع الاهتمام بالعلم، ستتطوَّر حتماً القيم الثقافية، ويبدأ المجتمع فى احترام العلماء والمثقفين، بأكثر مما يحترم المطربين والممثلين، وسيقدم الجميع على المعرفة، باعتبارها سبيل إلى التقدم والرقى، وستظهر نظريات تربية جديدة، فى علم الاقتصاد، والاجتماع، والسياسة..
وربما يصبح العرب مرة أخرى منارة العلم والمعرفة، إذا ما أدركوا أنهم كانوا يوماً كذلك..
وانتشار الثقافة أمر هام وحتمى وحيوى للغاية، فى أى مجتمع يطمح إلى الحضارة والرقى والتقدُّم، فيها تقل العصبيات، والعنصريات، والتعنتات، والتشبث بالآراء، بغض النظر عن منطقها..
فالثقافة تساعدنا على الانفتاح على الآخر، ومعرفته، وفهم، واستيعاب طريقة تفكيره..
وليس المقصود هنا هو الاقتناع به، أو الاتفاق معه، بل قد تكون معرفته سبباً للاختلاف معه، ومعارضته، وتأكيد مسارنا المخالف له أكثر وأكثر..
ولكننا على الأقل لن نحاربه، لمجرد أنه يختلف عنا فى نظرته للأمور.. فالاختلاف أمر لا صلة له قط بالخلاف..
وأكبر مثال على هذا هو الرجل والمرأة..
إنهما كائنان مختلفان، ولكنهما ليسا على خلاف..
كل منهما له شخصيته، وأسلوبه، وأفكاره، ولكن كل منهما يفهم ويستوعب وجود الآخر، ويدرك أنه ضرورة لاستمرار الحياة..
هذا هو الحال بالضبط، بالنسبة للآخر، أياً كان..
وهذا ما تمنحنا إياه القيم الثقافية، وما تدفعنا نحوه، عندما تعمل على توسيع أفقنا، وتحديد فكرنا، ودفعنا للتفكير فيما هو خارج حدودنا المألوفة..
فكل منا يميل دوماً إلى ما ألفه من حدود، باعتبار أن الناس أعداء لا يجهلون..
وما لم يعتادوه أيضاً..
ومنظومة القيم، كما يبدو واضحاً، أشبه بسبحة متكاملة، فما أن تبدأ فى قيمة من قيمها، إلا وتكشف أنها تقودك، دون أن تدرك، إلى مجموعة القيم الأخرى..
فكما قلنا، القيم الاقتصادية تجذبك إلى القيم الاجتماعية، وتلك تقودك إلى القيم العلمية، فالثقافية، وهكذا..
ومن الطبيعى لكل مجتمع علمى مثقف، أن يتجه بتلقائية إلى الرياضة، كوسيلة لبناء الجسم والعقل..
وحتى فى الرياضة، لابد أن تتشبث بمجموعة واضحة من القيم الحضارية المتقدمة..
فلا ينبغى مثلاً أن نتعصب لفريق دون آخر، أو نثور ونضغب عند الهزيمة، ونتبادل السباب والشتام، لمجرد أننا نختلف فى الملعب..
وهذه أيضاً قيم رياضية ثقافية..
فالثقافة ستجعلنا ندرك أن أية رياضة فى الدنيا هى لعبة تنافسية، لابد وأن يربح فيها أحد فريقين، بناءً على عوامل شتى، لا يمكن أن تتآزر لصالح جانب دون الآخر دوماً..
هناك حتماً غالب ومغلوب.. منتصر ومهزوم.. فائز وخاسر..
الثقافة تجعلنا ندرك أن النتيجة ليست هى الفيصل..
المهم أسلوب الأداء، والجهد، والتيقن من أن كل فريق قد بذل كل ما بوسعه..
فالبشر فقط يسعون، وليس بيدهم إدراك النجاح..
قيمة أخرى، لابد وأن نحرص عليها، ونسعى لاكتسابها، لو أردنا بالفعل أن نخوض رحلتنا نحو الحضارة..
الطريق إلى الحضارة إذن مفروش بالقيم..
كل القيم..
وكلها بأهمية واحدة، وقوة واحدة، وترتيب واحد، لا فرق بين قيمة أو أخرى، سوى قدرتك على التمسك بها، والمجال الذى يسمح لك باستخدامها واستغلالها..
ولكن الواقع أن هناك قيمة بعينها، لابد وأن يبدأ بها كل شئ..
قيمة لم نذكرها فى كل القيم السابقة، ولكنها المفتاح الرئيسى لها جميعاً..
قيمة النظام والتنظيم..
ولهذا حديث آخر.

دعوة للقيم..

دعوة للقيم..
ماذا نحن؟!.. من نحن؟!.. وأين نحن؟!…
أسئلة رئيسية وأساسية، لابد وأن نطرحها على أنفسنا، فى بداية هذه السلسلة من المقالات..
وعندما نطرح هذه الأسئلة، سيغضب البعض حتماً، ويثورون، وينتفضون، ويتوعدون، ويؤكدون أننا خير أمة أخرجت للناس، فكيف لا نثق فى هذا، وكيف أصابنى العمى وانعقد لسانى فى حلقى، وخربت أذنىَّ، ولم أدرك هذا على الفور..
وهنا فى الواقع، تكمن المشكلة الرئيسية..
أننا نرى أنفسنا.. فقط..
والمشكلة الأكبر، هى أننا نرى أنفسنا بعيوننا وحدها، وبأفكارنا وحدها، وبتعنتاتنا وحدها..
ووفقاً للمنهج العلمى، فهذه رؤية قاصرة للغاية..
رؤية أنانية.. متميزة.. ومتعصبة، وتفقدنا أهم ما يحتاجه هذا العصر، وأخطر ما تعتمد عليه أسس نمو الحضارات..
تفقدنا لغة الحوار، والفهم، والقدرة على تسويق أنفسنا، ومبادئنا، ومعتقداتنا لدى الآخرين..
وتربحنا شيئاً واحداً (لو صحت هنا كلمة ربح)..
التوتر، والعنف، والتعصب ضدنا، والمواقف الحادة تجاه معتقداتنا، وانعدام القدرة على رؤية مثالبنا ومحاسن ديننا..
فالرؤية الصحيحة، تعتمد دوماً على ثلاثة محاور رئيسية..
فنحن كما نرى أنفسنا..
وكما يرانا الآخرون..
وكما نحن بالفعل..
وهى ثلاثة وجوه منفصلة، وليست متصلة أو متقاربة، لو تصوَّر البعض هذا..
فكل مخلوق، مهما كان شأنه، يرى نفسه أفضل المخلوقات، وأحكمها، وأعقلها، وأصحَّها..
ولأنه يرى نفسه كذلك، فهو يتعامل مع الآخرين من هذا المنطلق، ومن منظور علوى، يتعارض مع رؤيتهم المتفوِّقة المماثلة لأنفسهم، فيروننا فى صورة المغرورين، المتعصبين، الجهلاء..
وواقعنا هو حتماً غير هذا وذاك..
فنحن، كأى شعب، منذ بدء الخليقة، وحتى يوم القيامة، فينا الطيب والشرير، والذكى والغبى، والحكيم والأحمق، والعالم والجاهل..
نحن أمة، مثل كل الأمم..
أما لو كنا نصر على أننا خير أمة أخرجت للناس، فلا ريب فى أننا قد أغمضنا عيوننا عن شروط الآية الكريمة، من سورة (آل عمران)..
الله سبحانه وتعالى أخبرنا أننا خير أمة، عندما نأمر بالمعروف، وننهى عن المنكر، ونؤمن به عزَّ وجلَّ….
هناك إذن شروط، لنصبح خير أمة..
شروط لا صلة لها برؤيتنا لأنفسنا، أو رؤية الآخرين لنا، وإنما هى أساس ما ينبغى أن نكون إليه..
أو نعود إليه..
ففى زمن ما، كنا أقوى أمة على وجه الأرض، لأننا كنا نتحلى بمكارم الأخلاق، ونسير على منهج واضح صحيح، وضعه خالق الكون، الذى لا يغفل ولا ينام..
ولكننا نحن غفلنا.. ونمنا.. وفقدنا قيمنا، وأسسنا..
وقوتنا أيضاً..
بطاعتنا وعملنا إذن، بنينا حضارة عظيمة..
وبتقاعسنا وإهمالنا، خسرنا حضارة رائعة..
وهذه هى رسالة سلسلة المقالات الجديدة..
أن نستعيد معاً الطريق إلى الحضارة..
أن ننير الطريق، الذى أظلمه جهل طويل، ساهم استعمار تلو الآخر فى نشرة، حتى يستقر بيننا آمناً مطمئناً..
أن نحفر معاً الطريق إلى ما فقدناه..
الطريق إلى الحضارة..
والمقصود بالحضارة هنا، ليس التكنولوجيا الرقمية، والأجهزة الإليكترونية، التى سيطرت على حياتنا وأفكارنا، والتهمت كل وقتنا ومشاعرنا، وشغلتنا بسيل من تسليات لا تشفع، وعلم لا ينفع، استعاذ منه رسول الله، صلى الله عليه وسلم..
فالواقع أنه لدينا الكثير من التكنولوجيا الرقمية، وغير الرقمية…
إنها تملأ أسواقنا، ومتاجرنا، ومنازلنا أيضاً….
من منا ليس لديه تلفاز ملوّن، وساعة أليكترونية، وهاتف محمول، مزوّد بآلة تصوير متطوّرة…
ومن منا لا يقيم فى بيت به هاتف أرضى، وتيار كهربى، ومبرد مياة، وتكييف هواء أيضاً…
وكم عدد من يمتلكون سيارات فارهة، أو متطورة، أو حتى عادية…
اغمض عينيك، وحاول أن تستعيد يوم واحد من حياتك، وستجد أنه قد حمل لك، ولو لمحة واحدة من كل شئ من هذا، أو ذاك…
والآن، وقبل أن تفتح عينيك، اطرح على نفسك سؤال واحد: من منا اخترع شيئاً واحداً من كل هذا؟!…
من؟ … من؟… من؟….
لو طرحت السؤال على نفسك ألف مرة، لن تجد له جواباً يرضيك أبداً…. للأسف..
المقصود إذن بالحضارة ليس كل هذه المصنوعات، مهما بلغ إبهارها..
المقصود هنا هو حضارة إنسانية.. حضارة تستعيد القيم والمبادئ والأخلاقيات، التى دعا إليها ديننا، والتى بهرت العالم كله، عندما تمسكنا بها، يوم نسيها الجبابرة، حتى قيل عنا أننا قوم نحرص على الموت، حرصهم هم على الحياة…
وعندما نبدأ فى صب أسس البناء الحضارى الإنسانى، فلابد وأن نبدأ بدعوة شبابنا وأطفالنا، إلى أهم ما يميِّز الحضارة، منذ بدء الخليقة..
إلى القيم والمبادئ..
قيمنا.. ومبادئنا..
لقد أمرنا الخالق عزّ وجلّ بأن نعد لهم ما استطعنا من قوة، ومن رباط الخيل…
ونحن نعرف أن رباط الخيل هو السلاح والعدة والعتاد، أما القوة، فهى كل شئ آخر…
إنها قوة الاقتصاد، والسياسة، والتصنيع، والعلم، والتكنولوجيا، والمجتمع…
إنها كل صور القوة، التى تتناسب مع كل عصر، وفقاً لأبجدياته وظروفه …
كل القوة..
ولا ينبغى، فى هذه المرحلة الأولى، أن نشغل أنفسنا بصورتنا فى عيون الآخرين..
ولا أن نتعامل من منظور علوى متعنت..
بل، ينبغى أن نعتبر أنفسنا جميعاً مجرد تلاميذ، فى الصف الأوَّل قبل الدراسى، من مدرسة القيم، وأن نبدأ البناء بقلوب منشرحة، وعقول مفتوحة، واستعداد حقيقى للتطور، واستعادة نهضتنا العظيمة، المدفونة تحت أطنان من الغضب، والرفض، والحدة… والجهل أيضاً..
ولابد أيضاً وأن ندرك حقيقة عظيمة، كتبها أحد الأدباء ذات يوم..
حقيقة تقول: “لو علمنا كيف فشلنا، نعرف كيف ننجح..”..
البداية الحقيقية إذن، هى فى أن نعترف بأن أسلوبنا، خلال العقود العديدة الماضية، قد انتزع منا الريادة، ووصفنا فى مصاف الدول الضعيفة..
وأن ندرس أسباب هذا الضعف..
ومسبباته..
وتطوراته..
عندئذ.. وعندئذ فقط، سنتعلم من خسارتنا، كيف يمكننا أن نعيد بناء حضارتنا..
وبمنتهى الشجاعة، والصراحة ووضوح الرؤية، ودون حساسيات، أو تعصبات، أو عقد ذهنية وفكرية، لابد وأن ندرك عيوبنا..
ونقاط ضعفنا..
وبنود خسائرنا..
والواقع أننا نفتقد، فى زمننا هذا، إلى منظومة قيمية واضحة..
نفتقد الصورة العلمية المنهجية، التى ينبغى أن نلتزم بها، حتى تصبح مدخلاً لحضارتنا..
فحتى العقائد الدينية، لا يمكنك أن تغوص بها فى أعماق النفوس، لو أن تلك النفوس تفتقر إلى منظومة قيم واضحة..
ففى الجاهلية مثلاً، كانت هناك تجاوزات عديدة، أتى الدين للتغلب عليها ومنعها، إلا أن عرب الجاهلية كانت لديهم منظومة قيم واضحة، تكفى كلبنة لعقيدة الحق ودينه عزَّ وجلَّ..
كانت لديهم الشجاعة، والحماسة، والكرم، وأخلاقيات الفرسان، التى نراها واضحة فى تاريخهم، وأشعارهم، ولغتهم، وأدبهم..
فمن أهم القواعد العلمية، أن تحريك العجلة من الثبات، يحتاج إلى جهد يفوق بكثير زيادة سرعتها أثناء الحركة..
والثبات هنا، هو أن تخلو حياتنا وأفعالنا من منظومة قيم واضحة.. أن ننطلق، وكأننا سيارة أو حافلة، ذات سرعة عالية، ولكن دون عجلة قيادة..
إنها تتحوَّل، والحال هكذا، من وسيلة راحة انتقال، إلى سلاح قاتل عشوائى، لا أحد يدرى ماذا يصيب، أو كيف ينتهى به الطريق.. القيم إذن هى عجلة القيادة، التى تقودنا عبر الطريق القويم..
هى الهدف، الذى يحدِّد كل أفعالك..
وحتى ردود أفعالك..
خطوتنا الأولى إذن، هى إعادة بناء القيم..
وتوضيحها..
القيم الدينية..
والتربوية..
والاقتصادية..
والثقافية أيضاً..
وكما اتفقنا، لابد وأن ندرك أولاً أهم عيوبنا..
ثم ننطلق لإعادة بناء قيمنا..
وحضارتنا، و…
ولهذا حديث آخر..
طويل

رئيس موريتانيا الجديد فى المسجد الجامع لصلاة الجمعة دون حراسة

ر

رئيس موريتانيا الجديد فى المسجد الجامع لصلاة الجمعة دون حراسة

أدى رئيس الجمهورية الجديد السيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله صلاة الجمعة اليوم 27/04/2007 في المسجد الجامع وسط العاصمة نواكشوط وقد أثار هذا الحادث فضول بعض المصلين الذين تحلقوا حول الرئيس للتسليم عليه وهو خارج من المسجد بعد سنوات غاب فيها رؤساء موريتانيا عن المساجد إلا فى صلاة العيد والفطر.

صلاة ولد الشيخ عبد الله بالمسجد الجامع بعد اسبوع من تنصيبه -رغم مخاطرها الأمنية فى رأى البعض – تمثل إحتراما كبيرا لمعتقدات وأخلاق شعب مسلم وهو ما أنعكس إيجابيا علىصورة الرجل بين الموريتانيين وبات حديث الشارع الموريتانى طيلة اليوم وسط تقدير كبير للرجل.

وهو برأي المراقبين خروج من الرئيس الجديد على تقاليد ابروتكولات الرئاسة الموريتانية حيث ظل الرؤساء السابقون لموريتانيا يقتصرون فقط على حضور صلاة العيدين من بين جميع المناسبات الدينية محفوفين بإجرءآت أمنية مشددة في الغالب الأعم خصوصا الرئيس ولد الطايع الذي أسس قوات الحرس الرئاسي وحولها إلى جيش قوي لحراسته بعد سنوات الإضطراب.

وكان ولد الشيخ عبد الله الفائز فى انتخابات شفافة ونزيهة قد صلى الجمعة الأولى بعد تنصيبه فى أحد مساجد تفرغ زينه وسط العاصمة ودون إجراءات أمنية بين الناس فى الصف الثانى دون أن يعترضه أحد المواطنين بسوء.

وقد حضر الصلاة اليوم الجمعة 27/04/2007 مع الرئيس العقيد محمد ولد عبد العزيز قائد الحرس الرئاسي وهو فى زى مدنى ودون حراسة أمنية ظاهرة قبل أن يغادرا المسجد بعد الصلاة وسط تكبير من بعض المصلين.

اخبار الحكومة الجديدة

بدء استقبال وزراء الحكومة الجديدة 27.4.2007-22:14

بدأ الوزير الأول الزين ولد زيدان قبل قليل في استقبال وزراء حكومته الجديدة، حيث تم استدعاء محمد الامين ولد الرقاني مستشار اقتصادي بالرئاسة و محمد المختار ولد محمد الحسن موظف سابق في وود سايد محمد محمود ولد محمد الامين مدير المدرسة الوطنية للادارة.

ونبغوه بنت حابه، ويال زكريا وعبد الرحمن ولد حم فزاز

موريتانيا وحالها

موريتانيابعد التحول من واللعب في كل الجبهات من ديمقراطية مزيفة الى عسكر يحكمون بطريقتهم الى ديمقراطية حسب المعايير الدولية وبشهادة الجميع هل سيتغير الوضع المعيشي للمواطن الموريتاني العادي المنتظر للفرج فموريتاتيا بلد غني وشعب فقير هل ستتغير المعادلة

حماس وفتح

في استطلاع للرأي أجرته الهيئة العامة للاستعلامات: 65% راضون عن حكومة الوحدة و53% يرون أن هناك أطرافاً خارج حركتي فتح وحماس تحاول إجهاض اتفاق مكة

بين استطلاع للرأي العام الفلسطيني حول حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية، أن 65.9% من أفراء العينة المستطلعة أرائهم راضين عن حكومة الوحدة الوطنية التي تم تشكيلها مؤخراً، وأشار 69.8% ان حكومة الوحدة كانت أفضل خيار للخروج من المأزق الفلسطيني الراهن، في حين كشف 53.1% من المواطنين ان هناك أطرافاً وتيارات من خارج حركتي فتح وحماس تحاول إجهاض اتفاق مكة.

وبين الاستطلاع الذي أجرته الهيئة العامة للاستعلامات في الفترة من 7-10/4/2007، لمعرفة رأي المواطن الفلسطيني في “تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية”، أن 55.3% من أفراد العينة تعتقد ان اتفاق مكة وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية شكل أرضية لوحدة وطنية فلسطينية استراتيجياً، في حين رأى 50% من أفراد العينة ان مفاوضات تشكيل الحكومة الحالية تمحورت حول الحصص، وأشار 37.8% إلى ان هذه المفاوضات تمحورت للوصول لوحدة وطنية.

وشمل الاستطلاع عينة عشوائية مكونة من 1841 شخصاً، ممن تزيد أعمارهم عن 18 عاماً، منهم 804 في محافظات غزة، و1038 في محافظات الضفة، فيما بلغ هامش الخطأ في العينة -+3.5%، وتوزعت العينة على كافة محافظات الوطن من مدن وقرى ومخيمات، ومختلف المستويات العلمية والمهنية والفئات العمرية.

وتوقع 31.2% من أفراد العينة بقاء حكومة الوحدة الوطنية أكثر من سنة، و 27.7% ستة أشهر، و23.3% سنة، ويرى 36.6% من أفراد العينة، إلى ان أهم أولويات عمل حكومة الوحدة الوطنية يجب ان يكون محاربة الفلتان الأمني وفرض القانون.

وأشارت النتائج، ان 65.8% من أفراد العينة ان هناك أطرافاً وتيارات داخلية تحاول إجهاض اتفاق مكة، وأشار 53.1% منهم إلى ان هناك أطرافاً وتيارات من خارج حركتي فتح وحماس تحاول إجهاض اتفاق مكة.

وعن توقعات أفراد العينة من حكومة الوحدة الوطنية في المجال الاقتصادي والأمني والتغيير والإصلاح، توقع 45.3% ان يتم كسر الحصار الاقتصادي والمالي بدرجة متوسطة، وأشار 40.3% أن يتم وقف الاقتتال وفرض النظام بدرجة متوسطة، كما توقع 47.3% من أفراد العينة ان يتم التغيير والإصلاح الشامل بدرجة منخفضة.
وعن مدى رضى أفراد العينة عن أسلوب الرئيس محمود عباس في إدارة الوضع الفلسطيني، أظهرت النتائج ان 37.9% غير راضين عن أسلوب الرئيس أبو مازن في إدارة الوضع الفلسطيني، و31.5% راضون إلى حد ما، فيما أشار 25.1% إلى أنهم راضون عن أسلوبه.

وفي سؤال حول من ستنتخب للرئاسة إذا جرت إنتخابات رئاسية جديدة، ذكر 42.2% من أفراد العينة بأنهم سيصوتون إلى مرشح حركة فتح، و23.8% سيصوتون لمرشح حركة حماس، أما 34% سيصوتوا لمرشحين آخرين.

وبخصوص انتخابات تشريعية جديدة، أفاد 41.1% من أفراد العينة انهم سيعطون أصواتهم لمرشحين من حركة فتح، في حين أفاد 25.1% انهم سيعطون أصواتهم لمرشحين من حركة حماس، و 33.7% سيصوتون لفصائل أخرى.

وعن تقييم أداء الحكومة الفلسطينية السابقة “الحكومة العاشرة” التي كانت تقودها حركة حماس، مقارنة بالحكومات التي سبقتها، قيم 46.8% أدائها بالسيئ، مقابل 22.2% ان أداءها أفضل، وذكر 31% بأنها كانت نفس الشيء.

وبخصوص اجتياح عسكري لقطاع غزة، توقع 65.4% اجتياحاً عسكرياً للقطاع، مقابل 29.3% رأوا عكس ذلك.

وعن نتائج القمة العربية التي عقدت في الرياض، أشار 44.3% من أفراد العينة أشاروا إلى أن النتائج جاءت على قدر توقعاتهم، وأجاب 41.5% من أفراد العينة ان تلك النتائج جاءت أسوأ مما توقعوا، وأوضح 14.2% أنها جاءت كما توقعوا.

أما عن حجم تأييد التنظيمات الفلسطينية المختلفة، فأظهرت نتائج الاستطلاع، أن 38.1% من أفراد العينة يؤيدون حركة فتح، مقابل 20.9% لحركة حماس، و4.4% لحركة الجهاد الإسلامي، و3.7% للجبهة الشعبية، و1.2% للجبهة الديمقراطية، و1.7% للمبادرة الوطنية، و1.2% لحزب الشعب.

صور من محبة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته

صور من محبة النبي صلى الله عليه وسلم لأمته

الصورة الأولى :
جاء في صحيح البخاري في حديث الشفاعة العظمى عن أنس رضي الله عنه وفي الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم (فيأتوني ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، فيقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة – قال قتادة : وسمعته أيضا يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة – ثم أعود فأستأذن على ربي في داره ، فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة – قال قتادة : وسمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة – ثم أعود الثالثة ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، قال : فأرفع رأسي ، فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة – قال قتادة : وقد سمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة – حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن) . أي وجب عليه الخلود . قال : ثم تلا هذه الآية : {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} . قال : وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى الله عليه وسلم .

الصورة الثانية ..
جاء عند البخاري أيضاً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في حديث الشفاعة العظمى أيضاً قول النبي صلى الله عليه وسلم (فأنطلق فآتي تحت العرش ، فأقع ساجدا لربي عز وجل ، ثم يفتح الله علي من محامده وحسن الثناء عليه شيئا لم يفتحه على أحد قبلي ، ثم يقال : يا محمد ارفع رأسك ، سل تعطه ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي فأقول : أمتي يا رب ، أمتي يا رب ، فيقال : يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب ، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة وحمير ، أو : كما بين مكة وبصرى).

الصورة الثالثة ..
( قرأ صلى الله عليه وسلم يوماً قول اللـه فى إبراهيم: ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) [ ابراهيم: 36 ]
وقرأ قول اللـه فى عيسى:( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )[ المائدة: 118 ].
فبكى صلى الله عليه وسلم فأنزل اللـه إليه جبريل عليه السلام وقال: باجبريل سل محمد ما الذى يبكيك؟ – وهو أعلم-، فنزل جبريل وقال: ما يبكيك يا رسول اللـه؟ قال أمتي.. أمتي يا جبريل، فصعد جبريل إلى الملك الجليل. وقال: يبكى على أمته واللـه أعلم، فقال لجبريل: انزل إلى محمد وقل له إنا سنرضيك فى أمتك ) رواه مسلم .

الصورة الرابعة
قول النبي صلى الله عليه وسلم (لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها ، وأريد أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي في الآخرة ) رواه البخاري .

الصورة الخامسة
أن رجلا أصاب من امرأة قبلة ، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره ، فأنزل الله : {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} . فقال الرجل : يا رسول الله ، ألي هذا ؟ قال : لجميع أمتي كلهم ) رواه البخاري .

الصورة السادسة
قول النبي صلى الله عليه وسلم ( لولا أن أشق على أمتي ، أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ) رواه البخاري .

الصورة السابعة
روى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قوله ( خرج علينا النبي صلى الله عليه وسلم يوما فقال : (عرضت علي الأمم ، فجعل يمر النبي معه الرجل ، والنبي معه الرجلان ، والنبي معه الرهط ، والنبي ليس معه أحد ، ورأيت سوادا كثيرا سد الأفق ، فرجوت أن يكون أمتي ، فقيل : هذا موسى وقومه ، ثم قيل لي : انظر ، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق ، فقيل لي : انظر هكذا وهكذا ، فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق ، فقيل : هؤلاء أمتك ، ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب) . فتفرق الناس ولم يبين لهم ، فتذاكر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : أما نحن فولدنا في الشرك ، ولكنا آمنا بالله ورسوله ، ولكن هؤلاء هم أبناؤنا ، فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (هم الذين لا يتطيرون ، ولا يسترقون ، ولا يكتوون ، وعلى ربهم يتوكلون) . فقام عكاشة بن محصن فقال : أمنهم أنا يا رسول الله ؟ قال : (نعم) . فقام آخر فقال : أمنهم أنا ؟ فقال : (سبقك بها عكاشة) .

الصورة الثامنة ..
جاء في حديث الإسراء والمعراج الطويل ..قال النبي صلى الله عليه وسلم : ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام . قال ابن حزم وأنس بن مالك : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ففرض الله على أمتي خمسين صلاة ، فرجعت بذلك ، حتى مررت على موسى ، فقال : ما فرض الله لك على أمتك ؟ قلت : فرض خمسين صلاة ، قال : فارجع إلى ربك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعني فوضع شطرها ، فرجعت إلى موسى ، قلت : وضع شطرها ، فقال : راجع ربك ، فإن أمتك لا تطيق ، فراجعت فوضع شطرها ، فرجعت إليه ، فقال ارجع إلى ربك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعته ، فقال : هي خمس ، وهي خمسون ، لا يبدل القول لدي ، فرجعت إلى موسى ، فقال : راجع ربك ، فقلت : استحييت من ربي ، ثم انطلق بي ، حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى ، وغشيها ألوان لا أدري ما هي ، ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ ، وإذا ترابها المسك .رواه البخاري .

الصورة التاسعة ..
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من قول “سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه” . قالت فقلت : يا رسول الله ! أراك تكثر من قول “سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه ؟ ” فقال “خبرني ربي أني سأرى علامة في أمتي . فإذا رأيتها أكثرت من قول : سبحان الله وبحمده أستغفر الله وأتوب إليه . فقد رأيتها . إذا جاء نصر الله والفتح . فتح مكة . ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا . فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا” . رواه مسلم .

الصورة العاشرة ..
قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ما تعدون الشهيد فيكم ؟ قالوا : يا رسول الله ! من قتل في سبيل الله فهو شهيد . قال : إن شهداء أمتي إذا لقليل ، قالوا : فمن هم ؟ يا رسول الله ! قال : من قتل في سبيل الله فهو شهيد . ومن مات في سبيل الله فهو شهيد . ومن مات في الطاعون فهو شهيد . ومن مات في البطن فهو شهيد . قال ابن مقسم : أشهد على أبيك ، في هذا الحديث ؛ أنه قال : والغريق شهيد . وفي رواية : قال عبيدالله بن مقسم : أشهد على أخيك أنه زاد في هذا الحديث : ومن غرق فهو شهيد . وفي رواية : زاد فيه : والغرق شهيد ) رواه مسلم .

الصورة الحادية عشرة ..
( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يوم الريح والغيم ، عرف ذلك في وجهه ، وأقبل وأدبر . فإذا مطرت ، سر به ، وذهب عنه ذلك . قالت عائشة : فسألته . فقال : “إني خشيت أن يكون عذابا سلطا على أمتي” . ويقول ، إذا رأى المطر “رحمه” . ) رواه مسلم .

الصورة الثانية عشرة ..
عن عبدالله بن عمر ؛ قال : ( مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العشاء الآخرة . فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل أو بعده . فلا ندري أشيء شغله في أهله أو غير ذلك . فقال حين خرج إنكم لتنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم . ولولا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة ثم أمر المؤذن فأقام الصلاة وصلى ) رواه مسلم

الصورة الثالثة عشرة ..
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل ذات يوم من العالية . حتى إذا مر بمسجد بني معاوية ، دخل فركع فيه ركعتين . وصلينا معه . ودعا ربه طويلا . ثم انصرف إلينا . فقال صلى الله عليه وسلم “سألت ربي ثلاثا . فأعطاني ثنتين ومنعني واحدة . سألت ربي أن لا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها . وسألته أن لا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها . وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها” . وفي رواية : أنه أقبل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طائفة من أصحابه . فمر بمسجد بني معاوية( . رواه مسلم .

الصورة الرابع عشرة ..
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عند أضاة بني غفار . قال فأتاه جبريل عليه السلام . فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرف . فقال “أسأل الله معافاته ومغفرته . وإن أمتي لا تطيق ذلك” . ثم أتاه الثانية . فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين . فقال “أسأل الله معافاته ومغفرته . وإن أمتي لا تطيق ذلك” . ثم جاءه الثالثة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف . فقال “أسأل الله معافاته ومغفرته . وإن أمتي لا تطيق ذلك” . ثم جاءه الرابعة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف . فأيما حرف قرءوا عليه ، فقد أصابوا .رواه مسلم .