تضارب الأنباء بشأن إقالة ولد حرمة والنواب يتحاشون الكلام عن الفساد

تضارب الأنباء بشأن إقالة ولد حرمة والنواب يتحاشون الكلام عن الفساد

رئيس الجمهورية سيدى ولد الشيخ عبد الله

تضاربت الأنباء المتداولة حول إقالة ولد حرمه من عدمها فبعد أن نقلت مصادر في مجلس الشيوخ الموريتاني للأخبار عن رئيس المجلس السيد با أمبارى تأكيده على إقالة المفتش العام للدولة السيد محمد ولد عبدى نفت جهات أخرى صحة الخبر وقالت بأن ولد الشيخ عبد الله عرض على رئيس المجلس السيد با أمبارى الأمر في إطار تسوية منتظرة غير إن قرارا بهذا الشأن لم يصدر حتى الآن.

ونقلت المصادر ذاتها عن إحدى الكتل البرلمانية قولها إن إقالة المفتش العام محمد ولد عبدي لمجرد خطأ أعتذر عنه من شأنه تعميق الشعور الحاصل لدى جهات واسعة من أبناء الشعب الموريتاني بإستهدافها من قبل الرئيس الجديد سيدي ولد الشيخ عبد الله وبعض المقربين منه خصوصا وأن مفتش الدولة الموريتانية عرف بالاستقامة طيلة سنتين من العمل المتواصل في ظل الحكومة الانتقالية السابقة.

وقالت المصادر ذاتها للأخبار إن رئيس مجلس الشيوخ الموريتاني السيد با أمبارى وبعض الأطراف المقربة منه راغبة في التصعيد ضد مفتش الدولة والذهاب بعيدا في الملف غير أن الحكومة الحالية تتحفظ على مقاضاة المفتش لأن الأمر يتعلق بشراكة سياسية مهددة خصوصا في ظل المعلومات المتداولة داخل الجمعية الوطنية منذ شهر عن الصفقة التي رفضتها المفتشية العامة للدولة والتى تشير أصابيع الإتهام إلى ضلوع كتل برلمانية متعددة فيها.

وكان مفتش الدولة السيد محمد ولد عبدي قد أكد في وقت سابق أن الصفقة تتعلق بإحدى المؤسسات الأخرى رافضا الكشف عنها غير أن نوابا في البرلمان الموريتاني كشفوا للأخبار عن حقيقة ما جرى متهمين عدة كتل بالمشاركة في الصفقة الأولى للجميعة الوطنية والتي تشير أصابيع الإتهام فيها إلى مكتب الجمعية الجديد.

الصفقة التي تحفظ عليها مفتش الدولة السيد محمد ولد عبدي وحسب مصادر متعددة تتعلق بشراء أربع سيارات ثلاثة لرئيس الجمعية الوطنية (أحزاب الأغلبية الرئاسية) وواحدة لمحاسب الجمعية (كتلة المستقلين) بمبلغ 64 مليون أوقية من ميزانية الجمعية الوطنية فى ثالث إجتماع للمكتب غير أن الصفقة خالفت قانون الصفقات المعمول به فى البلاد حيث تم شراء سيارات مستعملة من "بورصة سيارات " مملوكة لأحد النواب وهو رجل الأعمال السيد محمد الأمين ولد أبهاه ( كتلة المستقلين) غير أن وزير النقل أختار تفجير الأزمة حينما أعمل النصوص القانونية التى يمتلك بموجبها حق رفض إعطاء أى وثائق موريتانية لأى سيارة تم إقتنائها بموجب صفقة مخالفة للقانون.

وقد أشاد مفتش الدولة بقرار وزير النقل وأعتبره قرارا مهما وتطبيقا سليما لنصوص القانون الجديد الذي أقرته الحكومة الموريتانية السابقة.

غير أن حكومة الزين ولد زيدان والتي شددت فور توليها الحكم في البلاد على ضرورة إتباع سياسية إقتصادية متوازنة وشفافة تكتمت على الصفقة المثيرة للجدل وأختار النأى بنفسها عن مواجهة محتملة مع مجلس النواب (الغرفة الأولى في البرلمان) خصوصا وأن الأمر يتعلق بالكتل السياسية الداعمة لها في البرلمان.

وقد حاولنا في " الأخبار" وخلال الأسبوعين الماضين الحصول على موقف من كتل المعارضة الثلاث (تكتل القوى الديمقراطية – اتحاد قوى التقدم – التغيير والإصلاح) غير أننا لم نوفق في ذلك وتحفظ الجميع على إعطاء معلومات "غير دقيقة" حول موضوع حساس لكن البعض تعهد بطرح القضية في البرلمان فور تأكده منها وطمأنة الرأى العام على أن أى صفقة فساد لن تمر حتى ولو كان مصدرها النواب.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: