مبادرة نداء الوطن: تناقش مشكل المسفرين والمبعدين

مبادرة نداء الوطن: تناقش مشكل المسفرين والمبعدين

النخبةمنخرطة في المراجعات

نظمت مبادرة نداء المواطنة بالتعاون مع صحيفة" النهار" ندوة تحت عنوان: مشكلة المسفرين والمبعدين الخلفيات والحلول، وقد شهدت الندوة تدخلات العديد من المثقفين والساسة والوزراء السابقين ومرشحي الرئاسة.

و أكد المتدخلون على ضرورة اعتماد الدولة لحل عادل للقضية يبتعد عن الحلول التجزيئية،مطالبين بحل يأخذ في الاعتبار الأضرار التي لحقت بالموريتانيين المسفرين من السنغال معتبرين أن الملف واحد من حيث الموضوع والأضرار والخسائر ومخلفات الإرث الإنساني.
وقد غصت قاعة دار الشباب القديمة مساء الخميس02-08-2007 بحضور كبير من ضمنهم بعض الذين عاشوا تجربة التسفير من السنغال أثناء أحداث 1989 وأدار الحوار مرشح الرئاسيات والسفير سابقا في الكويت وقطر: الشيخ عثمان ولد الشيخ أحمد أبي المعالي الذي تقدم بورقة افتتاحية تطرقت لتشخيص المشكل واقتراحات لتجاوزه مع تثمينها لمساعي الرئيس في هذا الصدد.
و تقدم مرشح الرئاسيات السابق: دحان ولد أحمد محمود بمداخلة عرضت لتشخيص المشكل وآفاق حله مبرزا تحديات الرهانات الحالية ومركزا على أن الحل يجب أن يأخذ في الاعتبار مشكلة المسفرين أيضا محذرا من الحلول المبتسرة التي لن تؤدي إلى إغلاق الملف بشكل نهائي، داعيا إلى الاستفادة من التجارب السابقة 1998والتجارب التي عرفتها بلدان أخرى إفريقية.
الناطق باسم مبادرة " نداء الوطن" السيد ديدي ولد السالك كشف النقاب عن جملة من نشاطات المبادرة ولقاءاتها بالسلطات العليا في البلاد والتي تهدف إلى أن تتم تسوية الملفين بما يضمن أن ينال الجميع حقوقهم دون تمييز أو إقصاء، مستعرضا تطورات القضية من حيث سياقاتها التاريخية المختلفة ومبديا بعض المقترحات لتسوية مشكل المبعدين والمسفرين وتصفية الإرث الإنساني.

موريتانيا والسنغال: حرب باردة

وطالب الوزير السابق أحمد ولد محمدو بالرجوع للكتاب الأبيض الذي أصدر بعد الأحداث بقليل وهو يحلل أسباب الأزمة وتداعياتها مذكرا بأن وثائق الدولة والأرشيف الوطني يقدمان إحصاءات شاملة عن الضفة وسكانها وثرواتها، مؤكدا على ضرورة الحل الشامل الذي يأخذ في الحسبان الأبعاد المختلفة لقضية المبعدين والمسفرين بنفس المستوى من حيث الاهتمام والعلاج.
الوالي سابقا الطالب أخيار ولد مامين تحدث عن محور دولة العدل والقانون مبرزا استشهادات ونقولا تراثية مذكرا بمستوى الانحدار الذي يعرفه الأمن الموريتاني على مستويات مختلفة وخصوصا أمن المعابر في ظل تحديات الهجرة حيث إن موريتانيا هي المحطة الإستراتجية للعبور بالنسبة للمهاجرين، مطالبا في هذا السياق بإنشاء إدارة للهجرة والحرص على أداء مهني أكثر فاعلية للأجهزة الأمنية التي تفتقر حاليا للعديد من معايير الحرفية والمهنية.
وشدد الطالب أخيار على ضرورة تفعيل المادة السادسة من الدستور التي تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية للبلاد مبرزا الحاجة إلى دولة ترسي دعائم المؤسسات القانونية "القادرة على بسط العدل بين الرعية".
القيادي في حزب البعث تاريخيا السيد ممد ولد أحمد دعا في كلمته إلى مزيد من تعميق التشاور والتفاهم في معالجة الملفات الوطنية الكبرى، مطالبا بحل عادل لا رجعة فيه ومحذرا من أن يكون القرار القادم يكرر نفس الأخطاء السابقة نحو مزيد من الحلول الترقيعية والتجزيئية مشددا على ضرورة إنصاف المظلوم ومعتبرا دوافع الرئيس ولد الشيخ عبد الله الحالية تندرج في إطار رفع المظالم .
السيد شيخ حيدرة وهو من الذين عاشوا أزمة 1989في السنغال تقدم بمقاربة أبرز فيها الفظائع التي ارتكبت ضد الموريتانيين في السنغال حتى ولوكا نوا سنغالي الجنسية حيث لم تغن عنهم جنسيتهم من بطش العصابات التي رعتها الدولة السنغالية شيئا.
وتقدم بأمثلة من القاعة حيث حضر بعض الذين عاشوا هذه المأساة مستنكرا سعي بعض الجهات في موريتانيا إلى تجاوز هذه المعاناة التي عاشها الموريتانيون في السنغال وإظهار موريتانيا كما لو كانت هي المعتدي في تلك الأحداث ومستشهدا بالحجم الكبير والمؤثر للجالية الموريتانية قبل الأحداث في إطار العلاقات الأخوية بين الشعبين.
وطالب شيخ حيدرة باسترجاع حقوق الموريتانيين من السنغال معتبرا أنها حقوق لن تسقط بالتقادم وستتوارثها الأجيال ومستغربا أن تقام الدنيا من أجل عشرين ألف شخص في الوقت الذي يتم فيه السكوت والتجاوز عن حقوق خمسة مئة ألف مواطن موريتاني انتهكت أعراضهم وسلبوا أموالهم وطردوا بأسلوب غير لائق وبإرادة حكومة دولة لم ترع حق الجيرة.
أستاذ التاريخ بجامعة نواكشوط: حماه الله ولد السالم انتقد بشدة النخب المتفرنسة في كل من موريتانيا والسنغال والتي ترعي بشكل دائم إثارة النعرات خدمة للأجندة الاستعمارية، منتقدا بشدة مشروع الدولة الوطنية والارتجالية التي يتعامل بها صانع القرار السياسي الموريتاني مع مختلف الملفات وطالب ولد السالم الدولة السنغالية بالكف عن التدخل في شئون الكيان الموريتاني الذي تنفذ باتجاهه أجندة استعمارية فرنسية تستهدف وجوده.
ودعا بحماسة إلى إلغاء نظام الجنسية الموريتانية الحالية وإعادة تنظيمها لكونها تباع حاليا على قارعة الطريق منتقدا سعي بعض السياسيين من شريحة الزنوج إلى اعتماد المحاصصة على الطريقة اللبنانية معتبرا ذلك لا يخدم الاستقرار الوطني في شيء.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: