Archive | June 2011

الحرية تتحدث /أحمد ولد جدو

أنا الحرية, أتحدث إلى شباب الوطن العربي الحر..طالما تقتم إلي وحلمتم بي وطالبتم وتمنيتم قدومي ,لكن لم ألب ندائكم ولم أعركم انتباهي لأنكم لم تستحقوني ولم تسعوا إلى بجدية ولم تعملوا لتحقيقي بعملية..وأظنكم عرفتم السبب الآن ,لقد فهمتمأنا الحرية, أتحدث إلى شباب الوطن العربي الحر..طالما تقتم إلي وحلمتم بي وطالبتم وتمنيتم قدومي ,لكن لم ألب ندائكم ولم أعركم انتباهي لأنكم لم تستحقوني ولم تسعوا إلى بجدية ولم تعملوا لتحقيقي بعملية..وأظنكم عرفتم السبب الآن ,لقد فهمتم
أن طريقي واضحة وبدايتها معروفة وثمني غالي وأني لا أكون حليفة الجبناء ولا الخاملين الخانعين وأني لا أوهب أو أعطي بل أنتزع
والآن قررت أن أعطيكم فرصة وسأزوركم بعد مافعلتم وماستفعلون …وربما أقطن في وطنكم الكبير ,فقد أعجبتني نهضتكم في تونس الأبية ..أبهرتني قدرتكم على تحويل كبتكم وقمعكم وقهركم إلى مصدر قوة ونواة بناء لثورتكم ..لقد إختطفتم التاريخ حولتم معانات شخص إلى بداية نهضة ,ثأرتم لكرامة شاب بتحرير وطن ..وقفتم في وجه الطاغوت وطرتموه,قدمتم الشهيد تلو الأخر والتضحية تلو الأخرى  إلى أن كنستم وطهرتم بلدكم من الفاسدين
وما أعجبني أنكم لم تتوقفوا عند هذا ولم تكتفوا بالقليل ..فأنتم حولتم المعركة إلى قطر أخر وإلى طاغوت أخر ..وإلى ميدان أخر
حولتم الشرارة إلى القلب إلى مصر الكنانة وبأساليب أخرى ..وبأفكار جديدة
فرغم تكالب الإمبريالية والأنظمة القامعة العربية إنتصرتم وصنعتم التاريخ ..فتجاوزتم الصعاب وطرتم نيرون العصر أغرقتم فرعون مصر أفضتم النيل الذي توقف عن الفيضان منذوا زمن ,قفزتم على محاولته تشويهك وتصويركم كأنكم مجرد همج وخارجين أسقطتم الأقنعة ..عريتم علماء الفرعون أو بمعنى أصح كهنته ,وضحتم زيف مفكريه ومنظريه ومثقفيه وإعلاميه ..والآن ألاحظ بوادر ثورات جديدة سيفجرها إخوتكم في أقطار جديدة من بلاد العرب..فقد سمعت عن مطالب بتأسيس أحزاب في بلاد الحرمين وهي التي تمنع فيها كلمة ديمقراطية وإنتخاب في جرائدها الوطنية ,وسمعت عن مطالب لمراجعة النظام الملكي الكهنوتي هناك ,وهذا تحدى للنظام وبداية تحرر ووعي  سيستمر
وفي اليمن السعيد الشباب يحضر ويطالب بإسقاط النظام الذي بدأ يتخبط ..ويقدم التنازل تلو الأخر ,وأنا بدوري سأقف معهم لأنهم أصبحوا يستحقوني فقد تحرروا وخلعوا رداء الخوف , وفي مهد الثورة الجزائر صرح الشباب وقرر أن يسقط النظام.. والتخطيط جار على قدم وساق للثورة في في كل بقاع الوطن الكبير ,  والآن أريد أن أخبركم أن النظام العربي القامع مذعور مذهول من كل هذه الجبهات التي فتحها هذا الشباب الثائر المتحرر الواعي وقد أيقن أنهم قد عرفوا طريقي وأقنعوني وأن زمن القهر والذل قد ولى ..وأن هذا الدهر هو دهر الشباب وأنني قد قررت أن أقطن وأتوطن في الوطن العربي الكبير فشبابه أصبحوا يروقون لي

سأبيعها وأرحل /احمد ولد جدو

لقد سئمت من مكاتب الرئاسة و الوزراء و الجنرالات والشعب فأنا في حنين لأيام الشارع و الصعلكة ,فالمكاتب والمسؤولية تخنقني وديدني هو العشوائية و الارتجالية وغايتي من الحكم تقريبا حققتها حيث وضعت قدمي في نادي الأغنياء
وقبل أن أرحل سأقص عليكم حكايتي :
في بداية حياتي تقطعت بي السبل ولاحقني الفشل فلم أنجح في دراسة ولا تجارة وكدت أن أقضي حياتي في السجون ,لذالك قررت ولوج الجيش حيث اكتشفت أنه مكان ممتاز للمتسلقين والباحثين عن السلطة والعاقل فيه من يتحين الفرصة للانقضاض على الحكم والإنفراد به وكل ما يتطلبه ذالك هو قدر من النفاق والجرأة والحظ وأنا والحمد لله أمتلك تلك الصفات
وبعد مراقبتي للوضع سنحت لي الفرصة وانقضضت على الحكم وأتبعت سنة أسلافي من العسكر وسحقت الدستور بدبابة والحمد لله شرعت لي الطبقة السياسية جرمي وخيانتي للوطن
المهم أنها كنت بداية مشروع العمر حيث استوليت على بلد ملئ بالخيرات وكان بمثابة رأس المالي الذي كنت أبحث عنه ,لذا قررت أن أبيعه بالقطعة وبالمفرق بنظام تعلمته في دكاكين خردة السيارات بدأت ذالك ببيع القطع الأرضية الإستراتيجية في العاصمة مثل بلوكات ومقر “الموسيقى العسكرية” وكذالك مقر القنصلية في فرنسا والقائمة ستطول ,لكن كما تعلمون هذه القطع لا تلبي طموحاتي بأن أكون أغنى رجل في “وطني ” لذالك خطرت لي فكرة بيع البحر نعم بيع البحر
كما تعلمون هو أهم ما تمتلك “بلدي ” فعندما أبيعه سأحصل على سيولة معتبرة أستطيع أن أقف عليها لذالك بعثت بسماسرتي فجلبو لي شركة صينية وطرحت عليهم فكرة تنازلي عن بحر موريتانيا مقابل عمولة ممتازة ولتشجيعهم عرضت عليهم :

تنازل موريتانيا عن حقوقها الطبيعية ولمدة خمسة وعشرين سنة وذالك مقابل مائة مليون دولار فقط , وأنها ستفتح بابا لا يغلق من الامتيازات للشريك الصيني وبدون أي ضمانات كالإعفاء التام من الضرائب والقفز على قانون الصيد مدة ربع قرن , وأنهم سيكونون سادة لا يحاسبون على أخطائهم ,وأنني سأقضي على منافسيهم من المواطنين الموريتانيين الضعفاء الذي يعيشون من البحر فلا مكان لغير الشركة الصينية في البحر ,وأنني سأتركهم يودعون العملة الصعبة في بنوك أجنبية وأحرم “بلدي “من العملة الصعبة
و أفكر الآن في الأراضي الزراعية على الضفة يروقلي بيعها وقبض عمولتي ليزداد رأس مالي ,ومن بعدها سأبيع شركة “سنيم “وعندها قد أفكر في بيع الهواء صراحة لم يخطر لي إلى الآن كيف سأبيعه ,وبنجاحي في هذه المشاريع سأترك هذا البلد وأرحل وأبدأ حياتي التي طالما حلمت بها وتمنيتها وأكون قد حققت أسطورتي الشخصية

سأبيعها وأرحل/أحمد ولد جدو

قد سئمت من مكاتب الرئاسة و الوزراء و الجنرالات والشعب فأنا في حنين لأيام الشارع و الصعلكة ,فالمكاتب والمسؤولية تخنقني وديدني هو العشوائية و الارتجالية وغايتي من الحكم تقريبا حققتها حيث وضعت قدمي في نادي الأغنياء.
وقبل أن أرحل سأقص عليكم حكايتي :
في بداية حياتي تقطعت بي السبل ولاحقني الفشل فلم أنجح في دراسة ولا تجارة وكدت أن أقضي حياتي في السجون ,لذالك قررت ولوج الجيش حيث اكتشفت أنه مكان ممتاز للمتسلقين والباحثين عن السلطة والعاقل فيه من يتحين الفرصة للانقضاض على الحكم والإنفراد به وكل ما يتطلبه ذالك هو قدر من النفاق والجرأة والحظ وأنا والحمد لله أمتلك تلك الصفات.
وبعد مراقبتي للوضع سنحت لي الفرصة وانقضضت على الحكم وأتبعت سنة أسلافي من العسكر وسحقت الدستور بدبابة والحمد لله شرعت لي الطبقة السياسية جرمي وخيانتي للوطن.
المهم أنها كنت بداية مشروع العمر حيث استوليت على بلد ملئ بالخيرات وكان بمثابة رأس المالي الذي كنت أبحث عنه ,لذا قررت أن أبيعه بالقطعة وبالمفرق بنظام تعلمته في دكاكين خردة السيارات بدأت ذالك ببيع القطع الأرضية الإستراتيجية في العاصمة مثل بلوكات ومقر “المسيقى العسكرية” وكذالك مقر القنصلية في فرنسا والقائمة ستطول ,لكن كما تعلمون هذه القطع لا تلبي طموحاتي بأن أكون أغنى رجل في “وطني ” لذالك خطرت لي فكرة بيع البحر نعم بيع البحر.
كما تعلمون هو أهم ما تمتلك “بلدي ” فعندما أبيعه سأحصل على سيولة معتبرة أستطيع أن أقف عليها لذالك بعثت بسماسرتي فجلبو لي شركة صينية وطرحت عليهم فكرة تنازلي عن بحر موريتانيا مقابل عمولة ممتازة ولتشجيعهم عرضت عليهم :
تنازل موريتانيا عن حقوقها الطبيعية ولمدة خمسة وعشرين سنة وذالك مقابل مائة مليون دولار فقط , وأنها ستفتح لهم بابا لا يغلق من الامتيازات للشريك الصيني وبدون أي ضمانات كالإعفاء التام من الضرائب والقفز على قانون الصيد مدة ربع قرن , وأنهم سيكونون سادة لا يحاسبون على أخطائهم ,وأنني سأقضي على منافسيهم من المواطنين الموريتانيين الضعفاء الذي يعيشون من البحر فلا مكان لغير الشركة الصينية في البحر ,وأنني سأتركهم يودعون العملة الصعبة في بنوك أجنبية وأحرم “بلدي “من العملة الصعبة.
و أفكر الآن في الأراضي الزراعية على الضفة يروقلي بيعها وقبض عمولتي ليزداد رأس مالي ,ومن بعدها سأبيع شركة “سنيم “وعندها قد أفكر في بيع الهواء صراحة لم يخطر لي إلى الآن كيف سأبيعه ,وبنجاحي في هذه المشاريع سأترك هذا البلد وأرحل وأبدأ حياتي التي طالما حلمت بها وتمنيتها وأكون قد حققت أسطورتي الشخصية.