Archive | January 2012

فرصكم تقتل الشعب السوري /أحمد ولد جدو

 في الثاني من فبراير/ شباط 1982 قام  نظام السفاح حافظ الأسد بإحدى أكبر مجازر الإبادة الجماعية في  العصر الحديث حيث قام بقصف مدينة حماة و دكها  براجمات الصواريخ وأباد الحرث والنسل …حيث سقط حسب تقدير اللجنة السورية لحقوق الإنسان ما بين 30 و40 ألف مواطن سوري

، واختفى ما بين 10 آلاف و15 ألف مدني اختفوا منذ وقوع المجزرة.
ومرت الفعلة مرور الكرام ,وظل يستبد ويستمتع بطغيانه و يتغذى على دماء الشعب السوري.
واليوم وبعد أكثر من عشر شهور من خروج الشعب السوري مطالبا بالحرية والإنعتاق  …و بإسقاط نظام الأسد السادي الفاشي…وسقوط أكثر من 6275 شهيد من بينهم 419 طفلاً وآلاف   المعتقلين  حسب الهيئة العامة للثورة السورية .
وتعنت نظام الأسد وجبروته واحتقاره لكل مواثيق المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان و”قذافياته” المترجمة إلى العربية .
وتشدقه بالعروبة والممانعة -تلك الصفات التي أسقطها الواقع عنه -,وحديثه المضحك عن المؤامرات الخارجية واتهاماته للشعب السوري بالإرهاب .
مازال العرب صامتين وإن تحدثوا  يكون على استحياء ويعطون المهل لنظام بشار .
فمثلا قاموا ببعث فرقة من المراقبين العرب من أجل حماية المدنيين السورين ومعرفة الوضع عن كثب وكان رد النظام واضحا  , وهو التعامل بطريقة العصابات  مع هذه الفرق من تفجيرات مصطنعة مفبركة هدفها تضليل الرأي العام العربي والعالمي ,وإخفاء أماكن  المعتقلين ,ومنع المراقبين من الوصول إلى الضحايا.
وهي التي تفتقر حسب  أعضائها إلى:
-العدد الكافي من الخبراء في مجال الرصد و توثيق الانتهاكات حيث أن الخبراء في هذا المجال يعدون على أصابع اليد الواحدة.
ـ عدم توفير استمارات تستوفي إجراءات الرصد و تحديد الانتهاك و بيان المسؤولية بشكل مهني .
ـ وافتقار البعثة إلى كوادر عربية من العيار الثقيل تتقن فنون الدبلوماسية و إدارة العلاقات العامة و فنون الاحتواء و طرق و أدوات الضغط و دوائر التأثير.
وهذا ما نتج عنه قتل أكثر من 400 مواطن سوري   منذ بدء مهمة المراقبين العرب في سوريا .
واليوم على العرب أن يقفوا وقفة جادة ضد هذا النظام الباغي وأن يوقفوا قتل الشعب السوري وذالك باتخاذهم قرارات واضحة من أجل  حماية المدنين السوريين ,وهو الأمر الذي لن يتم مادام نظام الأسد حاكما في سوريا .
عليهم أن يعقدوا أمرهم  ويعلنوا عن  قوات عربية من أجل حماية أهل سوريا وإسقاط نظام الأسد وإلا لن يرحمهم التاريخ وستلعنهم الشعوب .
فلا ينبغي أن تمر مجازر بشار في زمن الربيع العربي  وفي زمن تحرر الشعب العربي  وإنعتاقه كما مرت مجازر أبيه في حماة .

. لماذا تحتفل المؤسسة العسكرية؟/أحمد ولد جدو

جعلتني احتفالات مايسمى زورا “بالجيش الوطني” في يوم عيده في الخامس والعشرين من نوفمبر أشعر بالغثيان والصداع ذالك الاحتفال المزعج المكلف وتلك المسرحية الهزلية سيئة الإخراج …التي تفوح منها رائحة الاستبداد والخيانة والفساد واحتقار الإنسان …وبدأت أطرح على نفسي لماذا تحتفل هذه العصابة ؟لماذا تذكرنا بخيباتها ؟.
هل تحتفل بإفرازها لرئيس مثل محمد خونة ولد هيدالة ذالك الدكتاتور التسلطي والإنسان العدمي الذي أذاق الشعب الموريتاني ويلات الاضطهاد والحرمان وحول موريتانيا إلى سجن كبير وسد كل الأفاق أمام النخب وزرع الرعب في المواطنين وأضاع هيبة موريتانيا وأرضها.
أم تحتفل باستمتاع قادة هذه العصابة التي تحكمنا بالرقص على جثث إخوتهم في عام 1987 …أم تحتفل بالسكر من دماء أبنائها في مذبجة “إينال” التي قامت عصابة العسكر بارتكابها يوم السابع والعشرين من نوفمبر 1990 في قرية “إينال” الواقعة في أقصي الشمال الموريتاني والتي أعدم فيها و بدون محاكمة ولا تهم ثمانية وعشرين عسكريا من الزنوج بعد أن أذيقوا أصناف العذاب ومورس عليهم أشد أنواع التنكيل والاحتقار والامتهان .
أم تحتفل بوقوفها وراء الدكتاتور و عراب الفساد “معاوية ولد سيد أحمد ولد الطائع “على مدى عشرين سنة استأثر فيها هو والعسكر بثروة البلاد مما تسبب في انهيار اقتصادها وتدني مستوى المعيشة لدى المواطنين وتدني مرتبات الموظفين ,وكذالك تسببهم في انهيار المؤسسات العامة، وتخلي الدولة عن وظيفتها الاجتماعية وترسيخهم للقبلية وحظوة أبناء العمومة والمقربين وإفساد التعليم.

.
أم تحتفل بكونها موطنا للاستعباد والاستبداد واستغلال الإنسان لآخوه الإنسان ,حيث يعيش الجنود فيها من اجل خدمة نساء الجنرالات وسرح حيواناتهم وتدليل أبنائهم والطبخ لهم … و إدخالها لهم في حرب بالوكالة عن فرنسا لا ناقة لهم ولا جمل فيها وتقديم دمائهم فداء لعيون الفرنسيين .

وهل ستحتفل بكونها حرمت الشعب الموريتاني من ديمقراطيته الوليدة وتجربته الرائدة التي أذهلت العالم وإزاحتها الرئيس المدني المنتخب …وو ضعها للجنرال محمد ولد عبد العزيز مكانه الذي ما إن ولج إلى القصر الرمادي حتى بدء السير على خطى أسلافه من أبناء هذه المؤسسة بل تفوق عليهم بمراحل ,حيث تفنن في الفساد فرسخ مبدأ الزبونية والمحسوبية وتقريب أبناء العمومة والمقربين والأصدقاء ,فالصفقات أصبحت حكرا على دائرة المقربين وكذالك الفضاء خص به الأقارب والأصدقاء وتفنن الجنرال عزيز والعسكر في بيع موريتانيا بالجملة والقطعة فوقعوا اتفاقيات مجحفة بحق موريتانيا وشعبها مثل :

اتفاقية الصيد :

تعفي هذه الاتفاقية الشريك الصيني مدة 25 سنة من الضريبة الجزافية الدنيا ، وكذالك تحويل الأسهم وزيادة رأس المال يتم دون رسوم أو ضرائب، التخفيض بنسبة 50% على ضريبة المعاملات والخدمات المصرفية المحلية ، الإعفاء من الضرائب العقارية .
وكذالك ستقضي هذه الاتفاقية على رزق أكثر من 40000ألف مواطن موريتانيا في حين أنها لا تعد بتشغيل سوى 2500وأيضا تسمح هذه الاتفاقية للشركة الصينية بتسويق إنتاجها خارج منظومة الشركة الوطنية لتسويق الأسماك (SMCP)مما يعد خرقا فاضحا للشفافية .
وأيضا تعد هذه الاتفاقية وبالا على البيئة البحرية الموريتانية حيث حملت لائحة الأسطول الصيني المنصوص عليه في الاتفاقية قوارب وزوارق مخصصة لصيد الأعماق. وهو ما يزيد الضغط علي ثروة سمكية منهكة أصلا بفعل الاستغلال الزائد .

تبديد الثروة المنجمية:

وكذالك طالت يد الجنرال ولد عبد العزيز والمؤسسة العسكرية القطاع المنجمي الغير متجدد وعاثوا فيه فسادا ووقعوا اتفاقات مجحفة بحق موريتانيا مثل إكاتفائهم ب4% من عقد استخراج الذهب في منجم “تازيازت “ثاني أكبر منجم للذهب في العالم الموقع من الشركة الكندية “كينروس تازيازت”تلك النسبة المجحفة والمذلة والتي تذكر بعقود الاستعمار .

لن نحتفل يا عسكر أو نفرح أو ننتش حتى نتخلص من سطوتكم ونزيحكم عن صدورنا ونحقق دولتنا المدنية الديمقراطية المبنية على القانون والمؤسسات والعدالة وحقوق الإنسان .
لن نحتفل حتى نحقق استقلالنا الثاني .